تصاعدت حدة المواجهات في العاصمة السودانية الخرطوم مع إصرار قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، على البقاء في القصر الجمهوري وعدم الانسحاب من المدينة، في وقت يواصل الجيش السوداني محاولاته لاستعادة السيطرة الكاملة على العاصمة.
في خطاب مسجّل بثته قوات الدعم السريع، أكد حميدتي أن قواته لن تنسحب من القصر الجمهوري ومنطقة المقرن، مشددًا على أن المرحلة المقبلة ستكون “مختلفة”، وأن قواته ستقاتل في كل مكان. كما أشار إلى أن الجيش السوداني فقد بين 70% و80% من قوته الجوية، وفق زعمه.
تطورات ميدانية ومعركة السيطرة على الخرطوم
وسط احتدام المعارك، أعلن الجيش السوداني تحقيق تقدم في مناطق وسط العاصمة، وتمكن من ربط قواته القادمة من أم درمان وشمال بحري بجنوده المتمركزين جنوب مدينة بحري، ما أنهى فعليًا حصار القيادة العامة للجيش. كما فرض الجيش سيطرته على محليتي بحري وشرق النيل، في خطوة استراتيجية تعزز موقفه في القتال الدائر بالعاصمة.
الدستور الجديد… خطوة نحو التقسيم؟
في تطور سياسي خطير، أعلنت قوات الدعم السريع توقيعها “دستورًا جديدًا” في العاصمة الكينية نيروبي، إلى جانب جماعات متحالفة، وهو ما يمهد لإنشاء حكومة موازية في السودان. ويضم الموقعون الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال، التي تسيطر على مناطق واسعة في جنوب كردفان، إلى جانب مجموعات أخرى أصغر حجمًا.
عقوبات أميركية وتحالفات جديدة
بالتزامن مع هذه التحركات، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات جديدة على حميدتي، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط الدولية على قواته. ورغم ذلك، أكد حميدتي أن الدعم السريع يمتلك “أكبر تحالف سياسي وعسكري”، مشيرًا إلى أنه أصبح حليفًا للحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو ذات التوجه العلماني، بعد أن كان معارضًا لمفهوم العلمانية سابقًا.
دارفور… ساحة مواجهة جديدة؟
توعد حميدتي الحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش في إقليم دارفور بـ”السحق والهزيمة”، مؤكدًا أن قواته ترصد تحركات هذه الفصائل وتستعد لمواجهتها. وأعلن أن هذه الحرب ستكون الأخيرة في السودان، متعهدًا بتحقيق النصر النهائي.
في ظل هذه التطورات، يبقى السودان غارقًا في صراع معقد، حيث تمتزج المواجهات العسكرية بالصراعات السياسية، ما ينذر بمزيد من التصعيد في الأيام المقبلة.
المصدر: وكالات




