واصل الاحتلال الإسرائيلي تصعيده العسكري في قطاع غزة، معلنًا عن توسيع عمليته البرية لتشمل مدينة رفح جنوب القطاع، بينما استمرت الغارات العنيفة على الشمال، مخلفة مجزرة جديدة راح ضحيتها 590 شهيدًا وآلاف المصابين.
اجتياح بري وقصف مكثف
في بيان رسمي، أكد جيش الاحتلال أنه بدأ عمليات برية في منطقة الشابورة برفح، مشيرًا إلى استمرار الاجتياح في شمال ووسط القطاع. بالتزامن، شهدت بلدة بيت لاهيا شمالًا قصفًا مدفعيًا عنيفًا، بينما تعرض محور الشاطئ لهجوم بري واسع.
وأفاد مراسلون أن الاحتلال استهدف منازل المدنيين في بلدة الفخاري ومستودعات إغاثية في منطقة “معن” شرقي خان يونس، مما أدى إلى سقوط العديد من الضحايا، في وقت تعاني فيه فرق الدفاع المدني من صعوبات كبيرة في إنقاذ العالقين تحت الأنقاض.
ارتفاع أعداد الشهداء ومشاهد مأساوية
كشفت مصادر طبية أن 110 فلسطينيين استشهدوا خلال الساعات الأخيرة، لترتفع الحصيلة إلى 590 شهيدًا وأكثر من ألف مصاب منذ استئناف العدوان. وأشار المتحدث باسم وزارة الصحة إلى وجود إصابات بالغة الخطورة، بينها حالات بتر وإصابات قاتلة في الرأس والصدر، فضلًا عن عشرات الضحايا ما زالوا تحت الأنقاض.
وفي عبسان شرق خان يونس، تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال الطفلة الرضيعة آيلا أبو دقة من تحت أنقاض منزلها، بعد استشهاد والديها وعائلتها بالكامل، في مشهد هزّ الفلسطينيين والعالم.
كارثة إنسانية ونقص حاد في المستلزمات الطبية
وصفت وزارة الصحة الوضع الصحي في غزة بأنه كارثي، حيث تعاني المستشفيات من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات، بينما تواجه الطواقم الطبية ضغوطًا هائلة في التعامل مع الأعداد الكبيرة من المصابين.
من جانبه، طالب مدير المستشفى الإندونيسي المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف ما وصفه بـالإبادة الجماعية في شمال القطاع، بينما أكد الدفاع المدني أن الفرق الطبية والإنقاذية تعمل بقدرات محدودة وسط الدمار الهائل.
تفاقم الأزمة الإنسانية وسط استمرار العدوان
تزامنًا مع القصف المتواصل، تفاقمت الأزمة الإنسانية مع استمرار إغلاق المعابر ومنع دخول المساعدات. واصطف المواطنون في طوابير طويلة أمام المخابز، بينما عاد النزوح الجماعي مع تصاعد الغارات بحثًا عن ملاذ آمن.
يأتي هذا التصعيد بعدما قررت حكومة بنيامين نتنياهو استئناف العمليات العسكرية بذريعة الضغط على حركة حماس بشأن ملف الأسرى، في ظل رفض إسرائيل الالتزام بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
ومع استمرار المجازر، يبقى السؤال: إلى متى سيصمت العالم أمام هذه الكارثة الإنسانية المتفاقمة؟
المصدر: وكالات




