لليوم الثاني على التوالي، تشهد العاصمة السودانية الخرطوم مواجهات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، حيث يسعى الجيش لاستعادة السيطرة على وسط المدينة، الذي يُعد مركزًا للحكم والسياسة، بينما تتمسك قوات الدعم السريع بمحيط القصر الرئاسي والمباني الحكومية.
استراتيجية الجيش: تقدم مدروس
تمكن الجيش من قطع عدد من الطرق المؤدية إلى القصر الرئاسي والسيطرة على مبانٍ استراتيجية، مثل العمارة الكويتية. وبحسب مصادر عسكرية، يتبع الجيش تكتيك “النفس الطويل”، متجنبًا الاندفاع في معركة شوارع معقدة. وقد دفع بتعزيزات من وحدات متخصصة في مكافحة الإرهاب والاحتياط المركزي للقتال في المناطق الوعرة داخل الخرطوم.
اشتباكات عنيفة وقصف مكثف
نفذ الجيش عمليات برية مدروسة، شملت عبور جسري النيل الأبيض والإنقاذ، وهو ما مكنه من التمركز في منطقة المقرن، رغم التحديات الناجمة عن وجود القناصة التابعين للدعم السريع في الأبنية الشاهقة. كما قاد العميد أنور الزبير رتلاً عسكريًا، يُعرف بـ”عزم الرجال”، في عمليات ناجحة لاستعادة أحياء إستراتيجية مثل محطة شروني وأبراج النيلين.
تكتيكات قتالية متقدمة
أطلق الجيش تشكيلًا خاصًا باسم “لواء النخبة الأول”، الذي كسب خبرة واسعة في حرب المدن، وشارك في استعادة مناطق رئيسية مثل مستشفى الزيتونة ومستشفى الخرطوم التعليمي. وبالتوازي، استخدمت قوات الدعم السريع أسلحة ثقيلة، من بينها مدافع مضادة للطيران وقذائف “آر بي جي”، إلى جانب نشر قناصين مسلحين بصواريخ “كورنيت” لعرقلة تقدم الجيش.
تضييق الخناق على الدعم السريع
يواصل الجيش قصف مواقع الدعم السريع باستخدام المدفعية الثقيلة والمسيرات الانتحارية، ما أدى إلى تراجع نفوذها في الخرطوم وولايات أخرى. ومع استمرار الصراع منذ أبريل 2023، خلفت الحرب عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين، وسط أزمة إنسانية متفاقمة.
المصدر: وكالات




