في خطوة عسكرية جديدة تعزز موقفه في الحرب المستمرة منذ عامين، أعلن الجيش السوداني استعادة السيطرة على مواقع استراتيجية وسط الخرطوم، بعد معارك شرسة ضد قوات الدعم السريع.
وأكد الناطق باسم الجيش، العميد نبيل عبد الله، أن القوات المسلحة بسطت نفوذها على بنك السودان المركزي، قاعة الصداقة، متحف السودان القومي، بنك الساحل والصحراء، وبرج شركة زين للاتصالات، إضافة إلى منطقة المقرن، ما يُشكل تحولًا كبيرًا في سير المعارك.
بالتزامن مع هذا التقدم، شدد قائد الجيش، الفريق عبد الفتاح البرهان، على أن العمليات العسكرية لن تتوقف حتى يتم القضاء على ما وصفها بـ”المليشيا”، مستبعدًا أي مفاوضات إلا حول شروط استسلام قوات الدعم السريع. يأتي هذا التصعيد بعد نجاح الجيش في استعادة السيطرة على القصر الجمهوري، الذي كان في قبضة قوات الدعم السريع منذ بداية النزاع.
لكن في المقابل، لا تزال قوات محمد حمدان دقلو (حميدتي) تحكم قبضتها على مواقع رئيسية في أم درمان والخرطوم، كما تحاول تعزيز نفوذها في إقليم دارفور، حيث ارتكبت “مجزرة المالحة” شمال دارفور، التي أسفرت عن مقتل 45 مدنيًا على الأقل، وفقًا لتنسيقية لجان المقاومة في الفاشر.
ورغم التقدم الذي أحرزه الجيش، أكدت قوات الدعم السريع أن معركة القصر الجمهوري لم تُحسم بعد، مشيرة إلى تنفيذ عملية عسكرية أسفرت عن مقتل 89 جنديًا من الجيش السوداني، وفقًا لبيان نشرته عبر تلغرام.
في ظل هذا التصعيد، تتفاقم الأزمة الإنسانية، حيث تحذر الأمم المتحدة من أن حوالي مليوني شخص يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد، فيما يعيش 320 ألفًا في ظروف شبيهة بالمجاعة، خاصة في العاصمة الخرطوم ودارفور، حيث تستمر المعارك بلا هوادة، تاركة السودان في مواجهة كارثة إنسانية غير مسبوقة.
المصدر: وكالات




