تواصل آلة الحرب الإسرائيلية حصد أرواح الفلسطينيين في قطاع غزة، حيث استشهد 11 مدنيًا، بينهم أم وخمسة من أطفالها، فجر اليوم الأربعاء، جراء غارتين استهدفتا منزلًا في جباليا شمال القطاع. ووفقًا لمصادر ميدانية، دُمر المنزل بالكامل وتضررت منازل مجاورة، فيما تكافح فرق الإنقاذ للوصول إلى المفقودين تحت الأنقاض.
لم تتوقف الهجمات عند شمال القطاع، إذ استشهد رجل وامرأة في خان يونس إثر قصف بطائرة إسرائيلية مسيرة، بينما ارتفع عدد الشهداء منذ فجر الثلاثاء إلى 31 شهيدًا جراء غارات متفرقة على القطاع. وفي خان يونس، أسفرت غارة استهدفت خيمة للنازحين عن إبادة عائلة بأكملها، فيما استشهد أب ونجله في قصف آخر غرب المدينة، بينما سقط شقيقان في غارة أخرى جنوبها. أما في وسط القطاع، فقد أسفرت الضربات عن استشهاد خمسة فلسطينيين وإصابة أكثر من 20 آخرين إثر استهداف مربع سكني في البريج وشارع النخيل في دير البلح.
في ظل هذا التصعيد، زار وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس مقر قيادة جيش الاحتلال في غلاف غزة، مهددًا بمزيد من الاغتيالات والسيطرة على الأراضي إذا استمرت حماس في موقفها. وقال كاتس: “إذا استمرت حماس في التعنت، ستدفع ثمنًا باهظًا، سنوسع العمليات، نغتال النشطاء، ونضرب البنى التحتية حتى الإخضاع الكامل”.
في المقابل، تؤكد حركة حماس تمسكها بمطالبها بوقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب الاحتلال من القطاع، وإدخال المساعدات الإنسانية، مقابل إطلاق المحتجزين الإسرائيليين، وهو الاتفاق الذي رعته وساطات دولية قبل أن تخرقه إسرائيل وتواصل عدوانها.
وسط هذه المذابح، خرجت مسيرات شعبية غاضبة شمال غزة تطالب بوقف العدوان، حيث رفع المتظاهرون لافتات كتب عليها “أوقفوا الحرب” و*”أرواح أطفالنا ليست رخيصة”*، بينما حاولت إسرائيل استغلال الاحتجاجات عبر رسائل نصية تزعم أن “حماس تقود الغزيين إلى الهلاك”.
في المقابل، أكد وجهاء ومخاتير بيت لاهيا وقوفهم في صف المقاومة الفلسطينية، ورفضهم محاولات تحريف المظاهرات لخدمة أجندات سياسية أو استغلالها لخلق انقسامات داخلية.
وبدعم أميركي مطلق، يواصل الاحتلال منذ 7 أكتوبر 2023 حربه الوحشية على غزة، تاركًا وراءه أكثر من 163 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وسط مأساة إنسانية غير مسبوقة.
المصدر: وكالات




