نفت وزارة الخارجية الإندونيسية، اليوم الخميس، صحة الادعاءات التي روجتها وسائل الإعلام الإسرائيلية بشأن مغادرة 100 عامل من قطاع غزة إلى إندونيسيا للعمل في قطاع البناء، مؤكدة أنها لم تبحث الأمر مع أي طرف ولم تتلقَ أي معلومات بهذا الشأن.
وجاء في بيان الخارجية الإندونيسية: “لم يكن هناك أي نقاش، ناهيك عن اتفاق، بين إندونيسيا وأي جهة حول نقل سكان من غزة إلى بلادنا”. وأضاف البيان أن تركيز جاكرتا ينصب حاليًا على تحقيق المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، وتأمين دخول المساعدات الإنسانية، والمساهمة في إعادة إعمار القطاع المدمر.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر خاصة لـ”الجزيرة” أن العمال الذين تحدثت عنهم التقارير الإسرائيلية هم فلسطينيون كانوا يعملون في إسرائيل قبل اندلاع الحرب في 7 أكتوبر، لكنهم طُردوا بعد ذلك وظلوا عالقين في الضفة الغربية، ومن ثم قرروا السفر إلى إندونيسيا بطرق غير واضحة.
مزاعم إسرائيلية وخطة تهجير
وكانت القناة الإسرائيلية “12” قد زعمت أن 100 من سكان غزة غادروا القطاع متجهين إلى إندونيسيا، فيما وصفته بأنه “تجربة أولية” ضمن خطة أوسع لتشجيع الهجرة الطوعية، بإشراف منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق المحتلة، اللواء غسان عليان. ووفق القناة، فإن نجاح هذه الخطوة سيمهد لنقل مسؤولية البرنامج إلى مديرية الهجرة الإسرائيلية، التي أنشأها وزير الدفاع يسرائيل كاتس لهذا الغرض.
وزعمت القناة أن الخطة جاءت نتيجة “مناقشات غير رسمية” بين تل أبيب وجاكرتا، رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية بين البلدين، مشيرة إلى ضرورة إنشاء قناة تواصل لتنفيذ المبادرة.
من جانبه، ادعى كاتس أن الخطة تتوافق مع القانون الدولي ومع رؤية الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، مشددًا على أن إسرائيل ستعمل على تسهيل مغادرة أي فلسطيني يرغب في الانتقال إلى دولة ثالثة.
يأتي هذا في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لوقف الحرب في غزة، وسط تزايد المخاوف من خطط إسرائيلية لفرض تهجير قسري على سكان القطاع.
المصدر: وكالات




