في اليوم الثامن عشر من استئناف إسرائيل لحربها الشرسة على غزة، اتّسعت رقعة الموت لتطال منازل النازحين وخيامهم، بينما تواصل الغارات الجوية والمدفعية تمزيق الجغرافيا والبشر على حد سواء. حيث استشهد 10 فلسطينيين في قصف استهدف منزلاً بحي المنارة جنوب شرقي خان يونس، بينما لقيت فلسطينية حتفها وأصيب آخرون جراء استهداف خيمة للنازحين في غرب المواصي.
الطيران الحربي الإسرائيلي كثّف غاراته الليلية، مستهدفاً مناطق واسعة في القطاع، أبرزها تدمير محطة لتحلية المياه في حي التفاح شرقي غزة، ما ينذر بكارثة صحية إضافية في ظل الحصار المتواصل. وأكدت وسائل إعلام عبرية مواصلة القصف المدفعي والجوي على أحياء الزيتون والشجاعية، ما أدى إلى ارتفاع متسارع في أعداد الشهداء والمصابين.
ومنذ فجر اليوم فقط، وثّقت المصادر الطبية استشهاد 62 فلسطينياً، بينهم 35 في مدينة غزة وحدها، وسط تكثيف للغارات على مناطق رفح وخان يونس. وأظهرت الإحصاءات أن الاحتلال قتل أكثر من 1100 مدني منذ استئناف العدوان، معظمهم من النساء والأطفال، بينما اضطر أكثر من 140 ألف فلسطيني للنزوح قسراً بحثاً عن ملاذ آمن.
وفي الضفة الغربية، لا تقل المشاهد عنفاً. إذ اقتحمت قوات الاحتلال مدن وبلدات عدة، منها بيت لحم وبيت فوريك ونابلس، حيث ارتقى شهيد وأصيب آخرون خلال المواجهات. وفي مخيم دهيشة، أُطلق الرصاص على فلسطينيين واعتدي عليهم بالضرب، كما اعتُقل 15 آخرون في مداهمات متفرقة.
أما في القدس، فقد اقتحم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير المسجد الأقصى للمرة الثامنة منذ توليه منصبه، برفقة عشرات المستوطنين، وأدوا طقوساً تلمودية، وسط إخراج قسري للمصلين.
وبينما تُهدم البيوت وتُهاجم الخيام وتُخرّب البنية التحتية، يبقى المشهد في غزة والضفة عنواناً للفاجعة المستمرة وسط صمت دولي يكاد يكون تواطؤاً.




