في تصعيد خطير ومتسارع، اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة طوباس شمالي الضفة الغربية ليلة الاثنين، مُحكمة الطوق عليها من جميع المحاور، فيما واجهها المقاومون بتفجير عبوات ناسفة استهدفت الآليات العسكرية. واقتحمت وحدات إسرائيلية خاصة منطقة “الدينمو”، في خطوة أثارت ذعراً واسعاً بين السكان، خاصة بعد أن حوّلت قوات الاحتلال المباني السكنية إلى ثكنات عسكرية ونشرت القناصة في الشوارع، وفرضت حظر تجوال مشدد.
بالتوازي، تحولت نابلس إلى مدينة مغلقة بالكامل، محاصَرة من كل الجهات ببوابات حديدية ونقاط تفتيش عسكرية، مما شلّ الحركة وعزل المدينة عن محيطها، بحسب ما أكدته مصادر محلية. هذا الحصار المشدد يأتي ضمن حملة عسكرية واسعة تتزامن مع العدوان المتواصل على قطاع غزة.
وفي مشهد آخر من الاعتداءات اليومية، شنّ مستوطنون هجوماً على مزارعين فلسطينيين في بلدة بيتا جنوب نابلس، رغم أن المزارعين كانوا قد حصلوا على تصاريح مسبقة من سلطات الاحتلال لحراثة أراضيهم المحاذية للبؤر الاستيطانية. كاميرات المراقبة وثّقت لحظة فرارهم من أراضيهم بعد أن هاجمهم المستوطنون بعنف.
هذه التطورات تأتي في سياق موجة تصعيد شاملة في الضفة الغربية، تزامناً مع ما تصفه الهيئات الفلسطينية بـ”حرب إبادة” تُشن على قطاع غزة. فقد أسفر هذا التصعيد منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 عن استشهاد أكثر من 945 فلسطينياً، وإصابة نحو 7 آلاف آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 15 ألفاً في مختلف مناطق الضفة.
واحتجاجاً على المجازر المتواصلة، شهدت مدن الضفة الغربية إضراباً شاملاً يوم الاثنين، بدعوة من “القوى الوطنية والإسلامية”، في رسالة غاضبة تؤكد أن شعب الضفة لن يبقى صامتاً أمام ما يتعرض له إخوانهم في غزة وسائر المناطق الفلسطينية.
المصدر: وكالات




