أعلنت شركة ميتا (Meta) عن خطوات جديدة لتعزيز حماية المراهقين على منصاتها الرقمية، في إطار استجابتها للمخاوف المتزايدة حول أمان الأطفال والمراهقين على الإنترنت. وبدأت الشركة رسميًا بتطبيق قيود إضافية على حسابات المراهقين في إنستجرام، على أن تشمل الإجراءات الجديدة أيضًا منصتي فيسبوك (Facebook) وماسنجر (Messenger).
حسابات المراهقين: قيود أكثر لحماية أكبر
بدأت ميتا في سبتمبر 2024 بإطلاق ما يسمى بحسابات المراهقين (Teen Accounts) على إنستجرام. هذه الحسابات تُفعل تلقائيًا للمستخدمين دون سن 18 عامًا، وخصوصًا للفئة العمرية من 13 إلى 15 عامًا. وتشمل أبرز مزاياها:
- تحويل الحساب إلى “خاص” تلقائيًا.
- تقييد من يمكنه إرسال الرسائل أو التفاعل مع المراهق.
- تقليل ظهور المحتوى الحساس.
- تعطيل الإشعارات ليلًا من الساعة 10 مساءً إلى 7 صباحًا.
- تفعيل تذكيرات الاستخدام بحد أقصى 60 دقيقة يوميًا.
ومع الإجراءات الجديدة، أكدت الشركة أن هذه المميزات الحمائية ستُطبَّق أيضًا على فيسبوك وماسنجر بنفس المستوى من الصرامة.
متى وأين سيتم تطبيق التحديثات؟
بدأ تنفيذ هذه التغييرات في الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، أستراليا، وكندا. كما أكدت ميتا أن التوسّع في تطبيق هذه الحماية سيصل قريبًا إلى مناطق أخرى.
ماذا تشمل إجراءات ميتا الجديدة لحماية المراهقين؟
رغم أن ميتا لم تكشف عن كافة تفاصيل القيود الجديدة، فإن النقاط المؤكدة تشمل:
- منع البث المباشر للمستخدمين دون 16 عامًا إلا بموافقة الوالدين.
- منع تعطيل ميزة تعتيم الصور المشبوهة في الرسائل الخاصة دون إذن الأهل.
- تعزيز الحماية ضد الرسائل غير المرغوب فيها من الغرباء.
- إشراف أكبر من الأهل عبر أدوات مخصصة يمكنهم استخدامها للتحكم في الإعدادات.
- تطبيق القيود على الحسابات الحالية والجديدة للمستخدمين دون 18 عامًا.
- السماح للمراهقين فوق 16 عامًا بتعديل بعض القيود.
- اشتراط موافقة الوالدين للمستخدمين دون 16 عامًا عند تعديل الإعدادات عبر أدوات الإشراف.
إجراءات إضافية لتعزيز الأمان
تضمنت التحديثات الأخيرة أيضًا مجموعة من الميزات الموجهة لتقليل المخاطر الرقمية على المراهقين، مثل:
- تفعيل تذكير يومي بحد أقصى 60 دقيقة لاستخدام التطبيق.
- تفعيل وضعية النوم التي تكتم الإشعارات من الساعة 10 مساءً حتى 7 صباحًا.
- إيقاف ميزة عرض الصور غير الواضحة في الرسائل عند اكتشاف محتوى غير لائق.
لماذا تقوم ميتا بهذه الخطوات الآن؟
تأتي هذه الخطوات ضمن رد فعل ميتا على الضغوط التنظيمية والانتقادات المستمرة، خاصة مع:
- تحقيقات من الاتحاد الأوروبي بشأن حماية القُصر.
- دعوى قضائية في الولايات المتحدة تتهم الشركة بإهمال أمان الأطفال، وتسهيل التواصل غير المشروع عبر المنصات.
ما التالي؟
أعلنت ميتا عن نيتها إطلاق مزيد من القيود خلال الأشهر المقبلة لحماية الفئة العمرية الأصغر، مع التركيز على جعل تجربة استخدام المنصات أكثر أمانًا وأكثر توافقًا مع المعايير الدولية لحماية الأطفال على الإنترنت.
تُعد التحديثات الأخيرة من ميتا خطوة بالغة الأهمية في سبيل خلق تجربة رقمية أكثر أمنًا ووعيًا للمراهقين عبر إنستجرام، فيسبوك، وماسنجر. من خلال فرض قيود ذكية، وتفعيل أدوات إشراف أبوية فعالة، وتوسيع نطاق الحماية إلى منصات متعددة، تؤكد ميتا التزامها الواضح بحماية القُصر من المخاطر الرقمية المتزايدة.
ومع استمرار التوسع في تطبيق هذه الإجراءات عالميًا، فإن المستخدمين وأولياء الأمور على حد سواء أمام تجربة أكثر شفافية وتحكمًا، تعزز من السلامة الرقمية للأطفال والمراهقين، وتحد من التفاعلات غير الآمنة والمحتوى غير المناسب.
إن مستقبل المنصات الاجتماعية بات يتجه بوضوح نحو المزيد من المسؤولية الرقمية، وهذه الخطوة من ميتا ما هي إلا بداية لسلسلة من التغييرات التي تهدف إلى جعل الإنترنت مكانًا أكثر أمانًا لجميع الفئات العمرية، وخاصة الأصغر سنًا.




